الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

550

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الأموال إلى مالكيها بقوله : « أموال أهل البوادي وأموال أهل الخصر » فهي مبنية على الغالب من وحدة بلد المال وبلد المالك ، فلا اطلاق لها بالنسبة إلى غيرها حتى يستظهر منها ان المعيار هو بلد المالك والظاهر أن حكمه بالأولوية ناظر إلى الأخير المبنى على الاستحباب . واما مسألة الضمان فهو مبنى على ما مر من جواز العزل وعدم جوازه ، ووجود المستحق في بلد المال وعدم وجوده هناك ، فالكلام فيه كما مر . * * * المسألة الثالثة عشرة : هل التفاصيل السابقة في مسألة نقل الخمس من بلد إلى بلد ناظرة إلى خصوص سهم السادة ، أو تشمل سهم الامام عليه السّلام ؟ ظاهر عبارة العروة الوثقى انها مختصة بسهم السادة حيث قال : ان كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام اليه بل الأقوى جواز ذلك ، ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل أو كان هناك مرجح آخر ( انتهى ) . ولكن لم يذكر حكم الضمان لو تلف لا سيما في الصورتين الأخيرتين ، ولعل ظاهر كلامه عدم الضمان ، ويظهر من مستند العروة أيضا امضاء هذا الفرق . هذا والانصاف انه لا فرق بين المسألتين ، فلو قلنا بعدم الجواز في سهم السادة إذا كان يوجد له مصرف ، فكذا في سهم الامام عليه السّلام لا يجوز نقله مع وجود المجتهد الجامع للشرائط في بلده ، وإذا لم يوجد يجوز نقله إلى غير البلد وحكم الضمان في المسألتين واحد ، ودليل الفور أو الخطر جار في المسألة أيضا ، نعم يمكن ان يقال رواية تقسيم الصدقات في عصر